السيد محمد باقر الموسوي
236
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقيّ في جوف الليل أن أجب . قال : فقمت متفكّرا فيما بيني وبين نفسي ، وقلت : ما يبعث إليّ أمير المؤمنين ! ! في هذه الساعة إلّا ليسألني عن فضائل عليّ عليه السّلام ، ولعلّي إن أخبرته قتلني . قال : فكتبت وصيّتي ، ولبست كفني ، ودخلت [ فيه ] عليه . فقال : ادن . فدنوت ، وعنده عمرو بن عبيد ، فلمّا رأيته طابت نفسي شيئا . ثمّ قال : ادن . فدنوت حتّى كادت تمسّ ركبتي ركبته . قال : فوجد منّي رائحة الحنوط ، فقال : واللّه ؛ لتصدقني أو لأصلّبنّك ؟ قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين ! ! ؟ قال : ما شأنك متحنّطا ؟ قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين ! ! بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل عليّ عليه السّلام ، فلعلّي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيّتي ولبست كفني . قال : وكان متّكئا فاستوى قاعدا ، فقال : لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، سألتك باللّه يا سليمان ! كم حديثا ترويه في فضائل علي عليه السّلام ؟ قال : فقلت : يسيرا يا أمير المؤمنين ! ! قال : كم ؟ قلت : عشرة آلاف حديث وما زاد . فقال : يا سليمان ! واللّه ؛ لاحدّثنّك بحديث في فضائل علي عليه السّلام تنسى كلّ حديث سمعته . قال : قلت : حدّثني يا أمير المؤمنين ! !